مرتضى الزبيدي
357
تاج العروس
ومُلْتَقِصٍ ما ضَاعَ مِنْ أَهَرَاتِنَا * لَعَلَّ الَّذِي أَمْلَى له سَيُعَاقِبُهْ ( 1 ) قاله ابنُ فارِس . وقِيلَ : المُلْتَقِصُ : هو المُتَتَبِّعُ مَدَاقِّ الأُمُورِ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ . [ لمص ] : اللَّمْصُ ( 2 ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ . وفي اللّسَان : هو الفَالُوذُ ، قاله الفَرّاءُ . ويُقَال له أَيضاً : اللَّوَاصُ ، والمُلَوَّصُ ، والمُزَعْزَعُ ، والمُزَعْفَرُ . أَوْ هُوَ شَيْءٌ يُشبِهُهُ ، ولا حَلاوَةَ له ، يُبَاعُ كالفَالُوذِ بالبَصْرَةِ ، يَأْكُلُه الصَّبِيُّ بالدِّبْسِ ، قاله اللَّيْثُ . ولَمَصَ اللَّمْصَ : أَكَلَه ، عن الفَرّاءِ ، وضَبَطَهُ الصَّاغَانِي بالتِّشْدِيدِ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : لَمَصَ الشَّيْءَ لَمْصاً : أَخَذَه بطَرَفِ إِصْبَعِهِ فلَطَعَهُ ، ونَصُّ ابْنِ القَطَّاعِ فلَعِقَهُ ، العَسَلِ وشِبْهِه . وقال أَبو عَمْرٍو : لَمَصَ فُلاناً ، إِذا قَرَصَه وآذَاه ، وقيل : لَمَزَه ، وقِيل : اغْتابَه . واللَّمُوصُ : كصَبُورٍ : الكَذّابُ ، عن شَمِرٍ ، وقِيلَ : هو الخَدَّاعُ ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ : إِنَّكَ ذُو عَهْدٍ وذُو مَصْدَقٍ * مُخَالِفٌ عَهْدَ الكَذُوبِ اللَّمُوصْ ( 3 ) ويُرْوَى : مُجانِبٌ . وقيل : هو الهَمَّازُ ، وقد لَمَصَ يَلْمِصُ لَمْصاً . وأَلْمَصَ الشَّجَرُ إِلْماصاً : أَمْكَنَ أَنْ يُلْمَصَ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ ، أَي يُرْعَى . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : لَمَصَ فُلانٌ فُلاناً ، إِذا حَكَاه وعَابَهُ أَنّ الحَكَمَ بْنَ أَبِي العَاصِ كان خَلْفَ النبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم يَلْمِصُهُ ، فالْتَفتَ إِليه فقَال : " كُنْ كَذلِكَ " . وَرَجُلٌ لَمُوصٌ : مُغْتَابٌ ، وقيل : نَمَّامٌ ، وقيل : هو مُلْتَوٍ من الكَذِب والنَّمِيمِةِ . وأَلْمَصَ الكَرْمُ : لاَنَ عِنَبُهُ ، والّلامِصُ : حَافِظُ الكَرْمِ . وتَلَمُّصُ : اسْمُ مَوْضِعٍ . قال الأَعْشَى : هل تَذْكُرُ العَهْدَ في تَلَمُّصَ إِذْ * تَضْرِبُ لي قَاعِداً بِهَا مَثَلاَ ( 4 ) [ لوص ] : اللَّوْصُ : اللَّمْحُ مِنْ خَلَلِ بَابٍ ونَحْوِه ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، كالمُلاَوَصَةِ . يُقَالُ : لاَصَه بعَيْنِهِ لَوْصاً ، ولاَوَصَهُ مُلاَوَصَةً ، إِذا طَالَعَه مِنْ خَلَلٍ ، أَوْ سِتْرٍ ولَمَحَهُ . في الحَدِيثِ : مَنْ سَبَقَ العاطِسَ بالحَمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ ، واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ اللَّوْصُ : وَجَعُ الأُذُنِ ، أو وَجَعُ النَّحْرِ ، وهي اللَّوْصَةُ أَيْضاً ، وَتَقَدَّمَ الشَّوْصُ ، والعِلَّوْصُ في مَوْضِعِهما . وقال أَبُو تُرَابٍ : يُقَال : لاَصَ عن الأَمْرِ ، ونَاصَ ، بمَعْنَى حَادَ . واللَّوَاصُ ، كسَحَابٍ : الفَالُوذُ ، كالمُلَوَّصِ : كمُعَظَّمٍ ، وكَذلِكَ اللَّمَصُ ، والمُزَعْفَرُ ، والمُزَعْزَعُ ، ما تَقَدَّم . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : اللَّوَاصُ : العَسَلُ ، وقيل : هو الصَّافِي مِنْه . ولَوَّصَ الرَّجُلُ تَلْوِيصاً : أَكَلَه . ويُقَالُ : أَعُوذُ باللهِ من الشَّوْصَة واللَّوْصَةِ ، قيل : اللَّوْصَةُ : وَجَعُ الظَّهْرِ مِنْ رِيحٍ يُصِيبُه . وأَلاَصَه عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي يَرُومُهُ إِلاَصَةً : أَدَارَهُ عَليْه ، وأَرَادَهُ مِنْهُ . ومنه حَدِيثُ عُمَرَ لِعُثْمَانَ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، في كَلِمَةِ الإَخْلاصِ هي الكَلِمَةُ الَّتِي أَلاصَ عَليْهَا النبِيُّ صَلى الله عليْه وسَلَّم عَمَّهُ يَعْنِي أَبَا طالِبٍ عِنْدَ المَوْتِ ، أَي أَدارَه عَليْهَا وَراوَدَهُ فِيهَا ، وكَذَا الحَدِيثُ الآخَرُ : وأَنَّكَ تُلاَصُ ( 5 ) على
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله : أهراتنا جمع أهرة محركة ، من معانيها : متاع البيت " وبالأصل " ومتلقص " وما أثبت عن التكملة . ( 2 ) ضبطت في التهذيب واللسان بالتحريك . وما في القاموس يوافق ضبط التكملة . ( 2 ) في التهذيب : " مخالف هدى " وفي التكملة : " مجانب هدى " . ( 4 ) البيت في معجم البلدان " تنمص " وروايته : هل تعرف العهد من تنمص إذ تضرب لي قاعدا بها مثلا قال : والذي يغلب علي ظني أن تنمص اسم امرأة . وقد ورد فيه " التملص " حصن مشهور بناحية صعدة من أرض اليمن ، وورد أيضا " تنمص " بلد معروف . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تلاص ، الذي في اللسان : ستلاص " .